مقدمة

 

سنوات طويلة عاشها المصريون في مدينة كولونيا دون ان يتعرف كل منهم على الآخر، كل مشغول بعمله واسرته اضافة الى اولاده ، الى ان حانت فكرة التجمع ولم الشمل بين هؤلاء المحبين  للتوحد على كلمة سواء ،هدفهم الأجيال القادمة ،كيف يمكن تقويمها بدرجة مصرية خالصة قبل ذوبانها في مجتمع قاس .

جاءت فكرة انشاء هذا النادي الصغير في عدده الكبير في اهدافه وغاياته من مجموعة حريصة على مستقبل الشباب ومن ثم مستقبل مصر خارج ارضها . تجمع المصريون القلائل على هدف انشاء ناد  للجالية المصرية  في كولونيا  يتقدمهم  السادة   محمد توفيق وسمير شكري و مجدي السايس  وغيرهم،  سألوا انفسهم لماذا لانقبل على هذه الخطوة ؟  هل الآخرون أرفع شأنا منا ؟  هل هم اكثر غيرة على بلدهم منا وعلى اطفالهم عنا ؟

لذلك ومن هنا تحركت هذه الدائرة الضيقة الصغيرة لتكبر ، فاجرت اتصالاتها باخوانها المصريين في كل مكان  وكان اول لقاء بهدف التجمع والتعارف ، واعلنوا تاسيس النادي واجروا انتخابات ديمقراطية في خريف عام 2000 .

كانت فرصة سانحة ان اقترب موعد شهر رمضان في نفس العام فانتهزها القائمون على هذا العمل النبيل ودعوا الأسرالعربية والمصرية للقاء في حفل جميل اعاد ذكريات الأوطان الحبيبة  تجسدت فيه روح المحبة والاخاء وظللها شهر رمضان بنفحاته الطيبة  فاقترب الجميع من بعضهم البعض كبارا وصغاراً ونساء ورجالاً، وعليه بدأت البذرة تؤتي اكلها  ونبتت تعارفا اسريا لاحدود له وكانت بمثابة الشرارة الأولى الباعثة للتوقد ، فاوقد الجميع الشمعة ايذانا بميلاد هذا الوليد الجديد وانطلقوا فرحين بهذه الثمرات رغم عدم نضجها النضج التام.

وبدات المسيرة في اتجاه يملؤه الحرص على اللقاء الدائم باهداف ليست بعيدة المنال لكنها تتطلب المثابرة والتواصل والتعاون والجد ومن اهمها :

1-  دوام الاتصال وعدم الركون الى التعارف المبدئي ثم كل الى حاله .

2-  تعارف اثمن يتمثل في لقاء الأسر باطفالهم في المناسبات .

3-  ضرورة ان يلتقي الأطفال فقط مع أقرانهم في اماكن اللهو واللعب حتى يستانسوا بانفسهم وتزداد الصلة بينهم  .

4-  الهدف الأسمى هو تعليم اللغة العربية للأطفال قبل ان يفوتهم القطار كما فات البعض من الأجيال السابقة .

5- محاولة ايجاد مقر دائم للجالية يكون منبرا للتواصل  ولن يتاتى ذلك الا بتعاون الجميع  .

6- المشاركة العربية والمصرية في المناسبات واللقاءات والندوات والتعرف على الجاليات العربية الاخرى لمزيد من  

    التعاون .

7- تجمع السيدات وازدياد المعرفة بينهن بدلا من الركون الى العزلة والانفراد .

 

أهداف سامية يود القائمون  على نادي الجالية بكولونيا تحقيقها ، ومتأكدون تماما انها لايمكن ان تتحقق الا بالتعاون والتكاتف والعمل يدا واحدة بعيدا عن الشعارات والأسماء ، ولن يتأتى ذلك إلا بإنكار الذات لأنهم على يقين انهم في مجتمع لابد من عمل كل حساب لأية خطوة  يقدمون عليها .

لذلك فان العمل عظيم والهدف اعظم ويبقى تحقيق الأمل بالأيادي المصرية الغيورة على ابنائها وتراثها ودينها والساعية للتأكيد على هويتها والمحافظة على أصولها ومبادئها في ظل اندماجها داخل المجتمع الجديد لتأصيل ثوابتها. .

 

مع أصدق تحيات نادي الجالية الممصرية بكولونيا